الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
86
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم يستدلّون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أنّ الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأنّ صدقة التطوّع تسمّى زكاة ، ويعدّونها بذلك من آيات الأحكام « 1 » ؛ وذلك ينمّ عن اتّفاقهم على صحّة الحديث . ويشهد لهذا الاتّفاق : أنّ من أراد المناقشة فيه من المتكلّمين قصرها على الدلالة فحسب من دون أيّ غمز في السند ، وفيهم من أسنده إلى المفسّرين عامّة مشفوعا بما عنده من النقد الدلاليّ ؛ فتلك دلالة واضحة على إطباق المفسّرين والمتكلّمين والفقهاء على صدور الحديث . أضف إلى ذلك إخراج الحفّاظ وحملة الحديث له في مدوّناتهم مخبتين إليه وفيهم من نصّ على صحّته ؛ فانظر إذن أين يكون مستوى إجماع ابن تيميّة ؟ ! وأين استقلّ أولئك المجمعون من أديم الأرض ؟ ! ولك الحكم الفاصل . وإليك أسماء جمع ممّن أخرج الحديث أو أخبت إليه : 1 - أبو جعفر الإسكافي المعتزلي ، المتوفّى ( 240 ) ، في رسالته الّتي ردّ بها على الجاحظ « 2 » . 2 - الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي صاحب السنن ، المتوفّى ( 303 ) ، في صحيحه . 3 - ابن جرير الطبري ، المتوفّى ( 310 ) ، في تفسيره « 3 » بعدّة طرق . 4 - الحافظ أبو بكر الجصّاص الرازي ، المتوفّى ( 370 ) ، في أحكام القرآن « 4 » ، بعدّة طرق . 5 - أبو القاسم جار اللّه الزمخشريّ الحنفيّ ، المتوفّى ( 538 ) ، في الكشّاف « 5 » .
--> ( 1 ) - كما فعله الجصّاص في أحكام القرآن [ 2 / 446 ] ، وغيره [ كالنسفي في تفسيره 1 / 289 ، والكيا الطبري في أحكام القرآن 3 / 84 ] . ( 2 ) - نقض العثمانيّة [ ص 319 ] . ( 3 ) - جامع البيان 6 : 186 [ مج 4 / ج 6 / 288 ] . ( 4 ) - أحكام القرآن 2 : 542 [ 2 / 446 ] . ( 5 ) - الكشّاف 1 : 422 .